السيد محمد علي الحلو

60

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع )

هؤلاء يعني قومه شهيداً ، والمعنى أن الله سبحانه يستشهد يوم القيامة كل نبي على أمته فيشهد لهم وعليهم . . . ( 1 ) وفي كنز الدقائق في تفسير نفس الآية قال : تشهد على صدق هؤلاء الشهداء لعلمك بعقائدهم ، واستجماع شرعك مجامع قواعدهم ، وقيل : هؤلاء إشارة إلى الكفرة المستفهم عن حالهم . وقيل إلى المؤمنين كقوله تعالى : ( لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً ) . ( 2 ) وفي تفسير العياشي عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله يوم تأتي من كل أمة بشهد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال : يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة من كل أمة بشهيد بوصي نبيها وأوتي بك يا علي شهيداً على أمتي يوم القيامة . ( 3 ) إذن فكلمة شهيد التي هي القتل بين يدي الامام ، تعني الشهادة على الأمة بالطاعة وعلى النبي بالأداء والنصيحة ، ومن هنا يظهر أن لا فرق بين كلمتي شاهد وشهيد ، ففاطمة ( عليها السلام ) شهيدة بين يدي إمامها ، شاهدة على الأمة بعد رسولها وعلى هذا فلا معنى للتفريق بين مصطلح الشهيد الذي هو شاهد كذلك . ثم أن الحديث يتعرض إلى مطلب مهم آخر لا ينبغي اغفاله أو التعرض إليه بالتشكيك والشبهات ، فقد أوضح أن بنات الأنبياء لا يطمثن ، فان

--> ( 1 ) نفس المصدر : 86 . ( 2 ) كنز الدقائق 3 : 408 وزارة الارشاد الإسلامي طهران . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 242 المكتبة العلمية الإسلامية طهران 1380 ه‍ .